التسجيل الرئيسية التحكم الخروج  
ابتسامات ارسال رسائل جوال مدونة فهرس جوال برامج العاب بنات العاب

[ الإعلانات ]


العودة   منتديات فهرس > فهرس المنتديات > الخيمة الرمضانية
 

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
 
قديم 10-20-2007, 10:26 PM   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
مفهرس مبدع

 الصورة الرمزية لـ SASO
 



آخر مواضيعي
 


إفتراضي نساء فى تاريخ الاسلام

أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب

اسمها ونسبها
هي أم كلثوم بنت علي بن ابي طالب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
أمها
فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
جدتها
خديجه بنت خويلد بن اسد بن عبد العزى بن قصي . فهي اذا من نسل طيب طاهر شريف.
ولادتها
ولدت رضي الله عنها سنة ست للهجرة. ورأت النبي صلى الله عليه وسلم ولم ترو عنه شيأ لكونها صغيرة السن.
زواجها
خطبها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهي صغيرة السن.فزوجه يدنا علي رضي الله عنه اياها. فولدت له غلاما يقال له زيد.
هذا وبقيت أم كلثوم عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى مات.
ثم تزوجت من ابن عمها عون بن جعفر بن ابي طالب.ثم مات عون وهي عنده..ثم تزوجها من بعده اخوه محمد بن جعفر.ثم توفي عندها..
ثم تزوجت اخوه عبد الله بن جعفر الذي كان متزوجا اختها زينب بنت علي بن ابي طالب.وماتت عنده
ولم تلد سيدتنا أم كلثوم لأحد منهم شيأ سوى زيد فقط.
وفاتها
توفيت رضي الله عنها في أوائل خلافة معاويه بن ابي سفيان. وتوفي معها في نفس الليله ولدها الوحيد زيد بن عمر بن الخطابرضي الله عنهم اجمعين


SASO غير متصل عرض ألبوم SASO   الرد مع إقتباس
 
قديم 10-20-2007, 10:27 PM   رقم المشاركة : [2 (permalink)]
مفهرس مبدع

 الصورة الرمزية لـ SASO
 



آخر مواضيعي
 


إفتراضي

رقيه بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه اجمعين
*
*
نشأت رقية رضي الله عنها

ولدت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم الهاشمية، وأمها خديجة أم المؤمنين، ونشأت قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد استمدت رقية رضي الله عنها كثيراً من شمائل أمها، وتمثلتها قولاً وفعلاً في حياتها من أول يوم تنفس فيِه صبح الإسلام، إلى أن كانت رحلتها الأخيرة إلى الله عز وجل. وسيرة حياة السيدة رقية رضي الله عنها، تستوفي كل الكنوز الغنية بمكارم الفضائل ونفحات الإيمان، وهذه الكنوز التي تغني المرء عن الدراهم والدنانير، بل أموال الدنيا كلها، فسيرة السيدة رقية تجعل النفوس تحلق في أجواء طيبة، لا يستطيع أصحاب الأموال والدنيا الوصول إليها، ولو صرفوا الدنيا وما فيها، لأن من يتذوق طعم حياة لاالأبرار، يترفع عن الحياة التي لا تعرف إلا الدرهم والدينار.





زواجها رضي الله عنها من عُتبة

لم يمض على زواج زينب الكبرى غير وقت قصير، إلا وطرق باب النبي صلى الله عليه وسلم، وفد من آل عبد المطلب، جاء يخطب رقية وأختها التي تصغرها قليلاً لشابين من أبناء الأعمام وهما (عُتبة وعُتيبة) ولدا أبي لهب عم الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأحست رقية وأختها انقباضاً لدى أمهما خديجة، فالأم تعرف من تكون أم الخاطبين زوجة أبي لهب، ولعل كل بيوت مكة تعرف من هي أم جميل بنت حرب ذات القلب القاسي والطبع الشرس واللسان الحاد. ولقد أشفقت الأم على ابنتيها من معاشرة أم جميل، لكنها خشيت اللسان السليط الذي سينطلق متحدثاً بما شاء من حقد وافتراء إن لم تتم الموافقة على الخطوبة والزواج، ولم تشأ خديجة أيضاً أن تعكر على زوجها طمأنينته وهدوءه بمخاوفها من زوجة أبي لهب وتمت الموافقة، وبارك محمد ابنتيه، وأعقب ذلك فرحة العرس والزفاف وانتقلت العروسان في حراسة الله إلى بيت آخر وجو جديد.





دعوة الرسول صلى الله عليه و سلم الناس إلى الإسلام

ودخلت رقية مع أختها أم كلثوم بيت العم، ولكن لم يكن مكوثهما هناك طويلاً فما كاد رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم يتلقى رسالة ربه، ويدعو إلى الدين الجديد، وراح سيدنا رسول الله، يدعو إلى الإسلام سراً، فاستجاب لله عز وجل من شاء من الرجال ومن النساء والولدان. ويبدو أن عمات رسول الله قد نصحنه صلى الله عليه و سلم ألا يدعو عمه أبا لهب لكيلا تثور هائجته، فلا يدري بما يتكلم، وحتى لا تنفث زوجته أم جميل سمومها في بنات النبي فقد كان أبو لهب وأولاده ألعوبة تتحكم فيهم أم جميل التي تنهش الغيرة قلبها إذا ما أصاب غيرها خير. وقد قام رسول الله بدعوة الناس إلى الإسلام وعندما علم أبو لهب بذلك أخذ يضحك ويسخر من رسول الله ثم رجع إلى البيت، وراح يروي لامرأته الحاقدة ما كان من أمر محمد ابن أخيه الذي أخبرهم أنه رسول الله إليهم؛ ليخرجهم من الظُلمات إلى النور وصراط العزيز الحميد، وشاركت أم جميل زوجها في سخريته وهزئه.



ولعب شيطان الحقد في نفسها، وأحست برغبة عنيفة في داخلها للانتقام من أقرب الناس إليها من رقية وأم كلثوم رضي الله عنهما، وإن كان هذا الانتقام سيؤذي ولديها، ولكنها مادامت ستفرغ كل حقد ممكن لديها، وتقيء كل عصارة كيدها في جوانب نفسها، فلا مانع من ذلك حتى تحطم بزعمها الدعوة المحمدية، وسلكت ضد سيدنا رسول الله أبشع السبل في اضطهاده، وزادت على ذلك أن أرسلت إلى أصهار رسول الله تطلب منهم مفارقة بنات الرسول، أما أبو العاص فرفض طلبهم مؤثرا ومفضلاً ً صاحبته زينب على نساء قريش جميعاً، وقد أمن في نهاية المطاف وجمع الله شمل الأحبة. وأما عُتبة وعُتيبة فلقد تكفلت أم جميل بالأمر دون أن تحتاج لطلب من أحد.



وطفقت أم جميل تنفث سمومها في كل مكان تكون فيه، ولم تكتف بكشف خبيئة نفسها الخبيثة، ولكنها راحت تزين للناس مقاومة الدعوة، واجتثاث أصولها؛لأنها تفرق بين المرء وأخيه، وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه، وفصيلته التي تؤويه. ولما انتهت من طوافها، وهي تزرع بذور الفتنة، وتبغي نشر الحقد والفساد، راحت تجمع الحطب لتضعه في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤذيه، وفي هذا دليل على بخلها الذي جبلت عليه.

لاولكن القرآن الكريم تنزل على الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم ندياً رطباً، ونزل القرآن عليه يشير إلى المصير المشؤوم لأم جميل بنت حرب، وزوجها المشؤوم أبي لهب، قال الله تعالى: )تبت يدا أبي لهب وتب *ما أغني عنه ماله وما كسب* سيصلى نارا ذات لهب* وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبلاً من مسد(. (المسد:1-5).

وكانت رقية وأم كلثوم في كنف ابني عمهما، لما نزلت سورة المسد،وذاعت في الدنيا بأسرها، ومشي بعض الناس بها إلى أبي لهب وأم جميل، اربدَّ وجه كل واحد منهما، واستبد بها الغضب والحنق، ثم أرسلا ولديهما عُتبة وعُتيبة وقالا لهما: إنَّ محمداً قد سبهما، ثم التف أبو لهب إلى ولده عتبة وقال في غضب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنة محمد؛ فطلقها قبل أن يدخل بها. وأما عُتيبة، فقد استسلم لثورة الغضب وقال في ثورة واضطراب: لآتين محمداً فلأوذينَّه في ربه. وانطلق عتيبة بن أبي لهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشتمه ورد عليه ابنته وطلقها، فقال رسول الله"اللهم سلط عليه كلباً من كلابك" واستجابت دعوة الرسول صلى الله عليه و سلم، فأكل الأسد عُتيبة في إحدى أسفاره إلى الشام.

ولم يكفها أن ردت رقية وأم كلثوم مطلقتين، بل خرجت ومعها زوجها أبو لهب (الذي شذ عن الأعمام وآل هاشم، فقد جمع بين الكفر وعداوة ابن أخيه)، وسارت وإياه يشتمان محمداً، ويؤذيانه ويؤلبان الناس ضده، وقد صبر الرسول صلى الله عليه و سلم على أذاهم. وكذلك فعلت رقية وأختها، صبرتا مع أبيهما، وهما اللتان تعودتا أن تتجملا بالصبر قبل طلاقهما، لما كانت تقوم به أم جميل من رصد حركاتهما ومحاسبتهما على النظرة والهمسة واللفتة.



زواج رقية من عثمان:

شاءت قدرة الله لرقية أن ترزق بعد صبرها زوجاً صالحاً كريماً من النفر الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ذلك هو (عثمان بن عفان) صاحب النسب العريق، والطلعة البهية، والمال الموفور، والخلق الكريم. وعثمان بن عفان أحد فتيان قريش مالاً، وجمالاً، وعزاً، ومنعةً، تصافح سمعه همسات دافئة تدعو إلى عبادة العليم الخبير الله رب العالمين. والذي أعزه الله في الإسلام سبقاً وبذلاً وتضحيةً، وأكرمه بما يقدم عليه من شرف المصاهرة، وما كان الرسول الكريم ليبخل على صحابي مثل عثمان بمصاهرته، وسرعان ما استشار ابنته، ففهم منها الموافقة عن حب وكرامة، وتم لعثمان نقل عروسه إلى بيته، وهو يعلم أن قريشاً لن تشاركه فرحته، وسوف تغضب عليه أشد الغضب. ولكن الإيمان يفديه عثمان بالقلب ويسأل ربه القبول.

ودخلت رقية بيت الزوج العزيز، وهي تدرك أنها ستشاركه دعوته وصبره، وأن سبلاً صعبة سوف تسلكها معه دون شك إلى أن يتم النصر لأبيها وأتباعه. وسعدت رقية رضي الله عنها بهذا الزواج من التقي النقي عثمان بن عفان رضي الله عنه، وولدت رقية غلاماً من عثمان فسماه عبد الله، واكتنى به.

رقية والهجرة إلى الحبشة:

ودارت الأيام لكي تختبر صدق المؤمنين، وتشهد أن أتباع محمد قد تحملوا الكثير من أذى المشركين، كان المؤمنون وفي مقدمتهم رقية وعثمان رضي الله عنهم في كرب عظيم، فكفار قريش ينزلون بهم صنوف العذاب، وألوان البلاء والنقمة،)وما نقموا بهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد( (البروج:8).ولم يكن رسول الله r بقادر على إنقاذ المسلمين مما يلاقونه من البلاء المبين، وجاءه عثمان وابنته رقية يشكوان مما يقاسيان من فجرة الكافرين، ويقرران أنهما قد ضاقا باضطهاد قريش وأذاهم.

وجاء نفر آخرون ممن آمن من المسلمين، وشكوا إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ما يجدون من أذى قريش، ومن أذى أبي جهل زعيم الفجار. ثم أشار النبي عليهم بأن يخرجوا إلى الحبشة، إذ يحكمها ملك رفيق لا يظلم عنده أحد، ومن ثم يجعل الله للمسلمين فرجاً مما هم عليه الآن.



وأخذت رقية وعثمان رضي الله عنهما يعدان ما يلزم للهجرة، وترك الوطن الأم مكة أم القرى. ويكون عثمان ورقية أول من هاجر على قرب عهدهما بالزواج، ونظرت رقية مع زوجها نظرة وداع على البلد الحبيب. وتمالكت دمعها قليلاً، ثم صعب ذلك عليها، فبكت وهي تعانق أباها وأمها وأخواتها الثلاث زينب وأم كلثوم والصغيرة فاطمة، ثم سارت راحلتها مع تسعة من المهاجرين، مفارقة الأهل والأحباب، وعثمان هو أول من هاجر بأهله، ثم توافدت بعد ذلك بعض العزاء والمواساة، لكنها ظلت أبداً تنزع إلى مكة وتحن إلى من تركتهم بها، وظل سمعها مرهفاً يتلهف إلى أنباء أبيها الرسول صلى الله عليه و سلم، وصحبة الكرام. ولقد أثرت شدة الشوق والحنين على صحتها، فأسقطت جنينها الأول، وخيف عليها من فرط الضعف والإعياء، ولعل مما خفف عنها الأزمة الحرجة رعاية زوجها وحبة وعطف المهاجرين وعنايتهم.

وانطلق المهاجرون نحو الحبشة تتقدمهم رقية وعثمان، حتى دخلوا على النجاشي، فأكرم وفادتهم، وأحسن مثواهم، فكانوا في خير جوار،لا يؤذيهم أحد ويقيمون شعائر دينهم في أمن وأمان وسلام. وكانت رقية رضي الله عنها في شوق واشتياق إلى أبيها رسول الله وأمها خديجة، ولكن المسافة بعيدة، وإن كانت الأرواح لتلتقي في الأحلام.



وجاء من أقصى مكة رجل من أصحاب رسول الله، فاجتمع به المسلمون في الحبشة، وأصاخوا إليه أسماعهم حيث راح يقص عليهم خبراً أثلج صدورهم، خبر إسلام حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب، وكيف أن الله عز وجل قد أعز بهما الإسلام. واستبشر المهاجرون بإسلام حمزة وعمر، فخرجوا راجعين، وقلوبهم تخفق بالأمل والرجاء، وخصوصاً سيدة نساء المهاجرين رقية بنت رسول الله التي تعلق فؤادها وأفئدة المؤمنين بنبي الله محمد صلى الله عليه و سلم.



العودة إلى مكة:

وصلت إلى الحبشة شائعات كاذبة، تتحدث عن إيمان قريش بمحمد، فلم يقو بعض المهاجرين على مغالبة الحنين المستثار، وسَرعان ما ساروا في ركب متجهين نحو مكة، ويتقدمهم عثمان ورقية، ولكن يا للخيبة المريرة، فما أن بلغوا مشارف مكة، حتى أحاطت بهم صيحات الوعيد والهلاك. وطرقت رقية باب أبيها تحت جنح الظلام، فسمعت أقدام فاطمة وأم كلثوم، وما أن فتح الباب حتى تعانق الأحبة، وانهمرت دموع اللقاء. وأقبل محمد صلى الله عليه و سلم نحو ابنته يحنو عليها ويسعفها لتثوب إلى السكينة والصبر، فالأم خديجة قد قاست مع رسول الله وآل هاشم كثيراً من الاضطهاد مع أنها لم تهاجر، وقد ألقاها المرض طريحة الفراش، لتودع الدنيا وابنتها ما تزال غائبة في الحبشة.



عودة رقية إلى الحبشة:

وعندما علمت قريش برجوع المؤمنين المهاجرين، عملت على إيذائهم أكثر من قبل، واشتدت عداوتهم على جميع المؤمنين، مما جعل أصحاب صلى الله عليه و سلم في قلق، ولكنهم اعتصموا بكتاب الله، مما زاد ضراوة المشركين وزاد من عذابهم. وراح الفجرة الكفرة، يشددون على المسلمين في العذاب، وفي السخرية حتى ضاقت عليهم مكة، وقاسى عثمان بن عفان من ظلم أقربائه وذويه الكثير. ولكن عثمان صبر وصبرت معه رقية مما جعل قريش، تضاعف وجبات العذاب للمؤمنين، فذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يستأذنونه في الهجرة إلى الحبشة فأذن لهم، فقال عثمان بن عفان رضى الله عنه: يا رسول الله، فهجرتنا الأولى وهذه الآخرة إلى النجاشي، ولست معنا. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" أنتم مهاجرون إلى الله وإلي، لكم هاتان الهجرتين جميعاً". فقال عثمان: فحسبنا يا رسول الله.



وهاجرت رقية ثانية مع زوجها إلى الحبشة مع المؤمنين الذين بلغوا ثلاثة وثمانين رجلاً. وبهذا تنفرد رقية ابنة رسول الله بأنها الوحيدة من بناته الطاهرات التي تكتب لها الهجرة إلى بلاد الحبشة، ومن ثم عُدت من أصحاب الهجرتين. قال الإمام الذهبي- رحمه الله- عن هجرة رقية وعثمان رضي الله عنهما :" هاجرت معه إلى الحبشة الهجرتين جميعاً. وفيهما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "إنهما أول من هاجرا إلى الله بعد لوط".

ولم يطل المقام برقية في مكة، ففي العام الثالث عشر للبعثة، كان أكثر المؤمنين من أهل البيت الحرام قد وصلوا إلى المدينة المنورة، ينتظرون نبيهم محمداً ليأتي إليهم وإلى اخوتهم الأنصار مهاجراً مجاهداً. وهناك في المدينة جلست رقية مع زوجها عثمان، ووضعت مولودها الجميل عبد الله... وراحت تملأ عينها من النظر إليه، لكي تنسى مرارة فقدها لجنينها، ولوعة مصابها في أمها، وما قاسته في هجرتها وهي بطلة الهجرتين من شجن الغربة. ويبدأ صراع جديد بين الحق والباطل، وترى رقية بوادر النصر لأبيها، فالله عز وجل قد أذن له وللمؤمنين أن يقاتلوا المشركين، ليدعموا بنيان المجتمع الإسلامي الجديد الذي بنوه بأيديهم في يثرب.



وفاتها

وينمو عبد الله ابن المجاهدين العظيمين نمواً طيباً، ولكن شدة العناية قد توقع في ما يحذره الإنسان أحياناً، فما بال عبد الله يميل نحو الهبوط، وتذبل ريحانته بعد أن كان وردة يفوح عطرها، ويزكو أريجها يا لله... وأخذ الزوجان يرقبان بعيون دامعة، وقلب حزين سكرات الموت يغالبها الصغير بصعوبة تقطع الفؤاد. ومات ابن رقية، بعد أن بلغ ست سنين ومات بعد أن نقر الديك وجهه(عينه)، فتورم وطمر وجهه ومرض ثم مات، وبكته أمه وأبوه، وافتقد جده بموته ذلك الحمل الوديع الذي كان يحمله بين يديه كلما زار بيت ابنته، ولم تلد رقية بعد ذلك.



ولم يكن لرقية سوى الصبر وحسن التجمل به، ولكن كثرة ما أصابها في حياتها من مصائب عند أم جميل، وفي الحبشة، كان لها الأثر في أن تمتد إليها يد المرض والضعف، ولقد آن لجسمها أن يستريح على فراش أعده لها زوجها عثمان، وجلس بقربها الزوج الكريم يمرضها ويرعاها، ويرى في وجهها علامات مرض شديد وألم قاس تعانيه، وراح عثمان يرنو بعينين حزينتين إلى وجه رقية الذابل، فيغص حلقه آلاما، وترتسم الدموع في عينيه، وكثيراً ما أشاح بوجهه لكي يمسك دمعة تريد أن تنهمر، ولقد كانت رقية تحس هذا الشيء، فتتجلد وتبذل ما أمكنها، لكي تبتسم له ابتسامة تصطنعها حتى تعود إليه إشراقة وجهه النضير... وتنهال على رأسه الذكريات البعيدة، ورأى رقية وهي في الحبشة تحدث المهاجرات حديثاً يدخل البهجة إلى النفوس، ويبعث الآمال الكريمة في الصدور، وتقص عليهن ما كانت تراه من مكارم أبيها رسو ل الله صلى الله عليه و سلم، وحركت هذه الذكريات أشجان عثمان، وزادت في مخاوفه، وكان أخشى ما يخشاه أن تموت رقية، فينقطع نسبه لرسول الله صلى الله عليه و سلم.



ورنا عثمان ثانية إلى وجه زوجته الذابل، ففرت سكينته، ولفه حزن شديد ممزوج بخوف واضطراب، حيث كانت الأنفاس المضطربة التي تلتقطها رقية جهدها، تدل على فناء صاحبتها. كانت رقية تغالب المرض، ولكنها لم تستطع أن تقاومه طويلاً، فأخذت تجود بأنفاسها، وهي تتلهف لرؤية أبيها الذي خرج إلى بدر، وتتلهف لرؤية أختها زينب في مكة، وجعل عثمان يرنو إليها من خلال دموعه، والحزن يعتصر قلبه، مما كان أوجع لفؤاده أن يخطر على ذهنه، أن صلته الوثيقة برسول الله r توشك أن تنقطع. وكان مرض رقية رضي الله عنها الحصبة، ثم بعد صراعها مع هذا المرض، لحقت رقية بالرفيق الأعلى، وكانت أول من لحق بأم المؤمنين خديجة من بناتها، لكن رقية توفيت بالمدينة، وخديجة توفيت بمكة قبل بضع سنين، ولم ترها رقية، وتوفيت رقية، ولم تر أباها رسول الله، حيث كان ببدر مع أصحابه الكرام، يعلون كلمة الله، فلم يشهد دفنها صلى الله عليه وسلم.



وحُمِل جثمان رقية رضي الله عنها على الأعناق، وقد سار زوجها خلفه، وهو واله حزين، حتى إذا بلغت الجنازة البقيع، دفنت رقية هنالك، وقد انهمرت دموع المشيعين. وسوى التراب على قبر رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم عاد المجاهدون من بدر يبشرون المؤمنين بهزيمة المشركين، وأسر أبطالهم. وفي المدنية المنورة خرج رسول الله إلى البقيع، ووقف على قبر ابنته يدعو لها بالغفران. لقد ماتت رقية ذات الهجرتين قبل أن تسعد روحها الطاهرة بالبشرى العظيمة بنصر الله، ولكنها سعدت بلقاء الله في داره.

ولما توفيت رقية بكت النساء عليها، في رواية ابن سعد: قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله، قال: " ألحقي بسلفنا عثمان بن مظعون" فبكت النساء عليها؛ فجعل عمر يضربهن بسوطه. فأخذ النبي صلى الله عليه و سلم بيده، وقال: " دعهن يبكين"، ثم قال: " ابكين، وإياكن ونعيق الشيطان؛ فإنه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان"، فقعدت فاطمة على شفير القبر إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت تبكي، فجعل رسول الله يمسح الدمع عن عينها بطرف ثوب.

رحم الله رقية بطلة الهجرتين، وصلاة وسلاماً على والدها في العالمين ورحم معها أمها وأخواتها وابنها وشهداء بدر الأبطال، وسلام عليها وعلى المجاهدين الذين بذلوا ما تسع لهم أنفسهم به من نصره لدين الله ودفاع عن كلمة الحق والتوحيد إلى يوم الدين، و السعي إلى إعلاء كلمة الله


SASO غير متصل عرض ألبوم SASO   الرد مع إقتباس
 
قديم 10-20-2007, 10:29 PM   رقم المشاركة : [3 (permalink)]
مفهرس مبدع

 الصورة الرمزية لـ SASO
 



آخر مواضيعي
 


إفتراضي

عائشة بنت الصديق

المقــدمة

إن ما دفعني للخوض في حياة السيدة عائشة (رضي الله عنها) هو ما لهذه الإنسانة من عقل نير، وذكاء حاد ، وعلم جم. ولدورها الفعال في خدمة الفكر الإسلامي من خلال نقلها لأحاديث رسول الله وتفسيرها لكثير من جوانب حياة الرسول واجتهاداتها . وهي كذلك المرأة التي تخطت حدود دورها كامرأة لتصبح معلمة أمة بأكملها ألا وهي الأمة الإسلامية. لقد كانت (رضي الله عنها) من أبرع الناس في القرآن والحديث و الفقه، فقد قال عنها عروة بن الزبير (( ما رأيت أحداً أعلم بالقرآن ولا بفرائضه ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث عرب ولا بنسب من عائشة)).
وفي هذه النقطة البحثية تطرقت إلى ثلاث مجالات تميزت فيهم السيدة عائشة وهي :
1. علمها وتعليمها .
2. السيدة المفسرة المحدثة.
3. السيدة الفقيه .
وقد اخترت هذه المجالات ؛ لأهميتها ولأثرها الواضح في المجتمع والفكر الإسلامي، فهي (رضي الله عنها) بعلمها ودرايتها ساهمت بتصحيح المفاهيم، والتوجيه لإتباع سنة رسول الله . فقد كان أهل العلم يقصدونها للأخذ من علمها الغزير، فأصبحت بذلك نبراساً منيراً يضيء على أهل العلم وطلابه.تلكم هي عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان، زوجة رسول الله وأفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالقرآن والحديث والفقه. ولدت بمكة المكرمة في العام الثامن قبل الهجرة ، تزوجها الرسول في السنة الثانية للهجرة، فكانت أكثر نسائه رواية لأحاديثه.
كانت من أحب نساء الرسول إليه، وتحكي (رضي الله عنها) عن ذلك فتقول ((فضلت على نساء الرسول بعشر ولا فخر: كنت أحب نسائه إليه، وكان أبي أحب رجاله إليه، وتزوجني لسبع وبنى بي لتسع (أي دخل بي)، ونزل عذري من السماء (المقصود حادثة الإفك)،واستأذن النبي r نساءه في مرضه قائلاً: إني لا أقوى على التردد عليكن،فأذنّ لي أن أبقى عند بعضكن، فقالت أم سلمة: قد عرفنا من تريد، تريد عائشة، قد أذنا لك، وكان آخر زاده في الدنيا ريقي، فقد استاك بسواكي، وقبض بين حجري و نحري، ودفن في بيتي)) توفيت(رضي الله عنها) في الثامنة والخمسين للهجرة.


علمها وتعليمها

تعد عائشة (رضي الله عنها) من أكبر النساء في العالم فقهاً وعلماً، فقد أحيطت بعلم كل ما يتصل بالدين من قرآن وحديث وتفسير وفقه. وكانت (رضي الله عنها) مرجعاً لأصحاب رسول الله عندما يستعصي عليهم أمر، فقد كانوا (رضي الله عنهم) يستفتونها فيجدون لديها حلاً لما أشكل عليهم. حيث قال أبو موسى الأشعري : ((ما أشكل علينا –أصحاب رسول الله حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً)).
وقد كان مقام السيدة عائشة بين المسلمين مقام الأستاذ من تلاميذه، حيث أنها إذا سمعت من علماء المسلمين والصحابة روايات ليست على وجهها الصحيح،تقوم بالتصحيح لهم وتبين ما خفي عليهم، فاشتهر ذلك عنها ، وأصبح كل من يشك في رواية أتاها سائلاً.
لقد تميزت السيدة بعلمها الرفيع لعوامل مكنتها من أن تصل إلى هذه المكانة، من أهم هذه العوامل:
- ذكائها الحاد وقوة ذاكرتها، وذلك لكثرة ما روت عن النبي .
- زواجها في سن مبكر من النبيr ، ونشأتها في بيت النبوة، فأصبحت (رضي الله عنها) التلميذة النبوية.
- كثرة ما نزل من الوحي في حجرتها، وهذا بما فضلت به بين نساء رسول الله.
- حبها للعلم و المعرفة، فقد كانت تسأل و تستفسر إذا لم تعرف أمراً أو استعصى عليها مسائلة، فقد قال عنها ابن أبي مليكة ((كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه)).
ونتيجة لعلمها وفقهها أصبحت حجرتها المباركة وجهة طلاب العلم حتى غدت هذه الحجرة أول مدارس الإسلام وأعظمها أثر في تاريخ الإسلام. وكانت (رضي الله عنها) تضع حجاباً بينها وبين تلاميذها، وذلك لما قاله مسروق((سمعت تصفيقها بيديها من وراء الحجاب)).
لقد اتبعت السيدة أساليب رفيعة في تعليمها متبعة بذلك نهج رسول الله في تعليمه لأصحابه. من هذه الأساليب عدم الإسراع في الكلام وإنما التأني ليتمكن المتعلم من الاستيعاب.
فقد قال عروة إن السيدة عائشة قالت مستنكرة((ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدّث عن رسول الله يسمعني ذلك، وكنت أسبِّح-أصلي-فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه، إن رسول الله لم يكن يسرد الحديث كسردكم.
كذلك من أساليبها في التعليم، التعليم أحياناً بالإسلوب العملي، وذلك توضيحاً للأحكام الشرعية العملية كالوضوء. كما أنها كانت لا تتحرج في الإجابة على المستفتي في أي مسائلة من مسائل الدين ولو كانت في أدق مسائل الإنسان الخاصة.
كذلك لاحظنا بأن السيدة عائشة كانت تستخدم الإسلوب العلمي المقترن بالأدلة سواء كانت من الكتاب أو السنة. ويتضح ذلك في رواية مسروق حيث قال((كنت متكئاً عند عائشة، فقالت: يا أبا عائشة،ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت: ما هن ؟ قالت: من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئاً فجلست فقلت:يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني،ألم يقل الله عز وجل (ولقد رآه بالأفق المبين.ولقد رآه نزلةً أخرى)
فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله r ،فقال: ( إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين،رأيته مهبطاً من السماء سادّاً عِظَمُ خلقه ما بين السماء و الأرض )) فقالت: أولم تسمع أن الله يقول لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) أو لم تسمع أن الله يقولوما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليٌ حكيم).
قالت: ومن زعم أن رسول الله كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية ، و الله يقول: ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ). قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية ، والله يقول ( قل لا يعلم من في السماوات و الأرض الغيب إلا الله ))
وبذلك يتضح لنا بأن السيدة عائشة (رضي الله عنها)كانت معقلاً للفكر الإسلامي، وسراجاً يضيء على طلاب العلم. ولذكائها و حبها للعلم كان النبي يحبها ويؤثرها حيث قال( كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)).

السيدة المفسرة المحدثة
كانت السيدة عائشة (رضي الله عنها) عالمة مفسرة ومحدثة، تعلم نساء المؤمنين،ويسألها كثير من الصحابة في أمور الدين،فقد هيأ لها الله سبحانه كل الأسباب التي جعلت منها أحد أعلام التفسير والحديث. وإذا تطرقنا إلى دورها العظيم في التفسير فإننا نجد أن كونها ابنة أبو بكر الصديق هو أحد الأسباب التي مكنتها من احتلال هذه المكانة في عالم التفسير، حيث أنها منذ نعومة أظافرها وهي تسمع القرآن من فم والدها الصديق، كما أن ذكائها و قوة ذاكرتها سبب آخر،ونلاحظ ذلك من قولها( لقد نزل بمكة على محمد r وإني لجارية ألعب (بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر) وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده)).
ومن أهم الأسباب إنها كانت تشهد نزول الوحي على رسول الله، وكانت(رضي الله عنها)تسأل الرسول عن معاني القرآن الكريم وإلى ما تشير إليه بعض الآيات.فجمعت بذلك شرف تلقي القرآن من النبي r فور نزوله وتلقي معانيه أيضا من رسول الله. وقد جمعت (رضي الله عنها) إلى جانب ذلك كل ما يحتاجه المفسر كقوتها في اللغة العربية وفصاحة لسانها و علو بيانها.
كانت السيدة تحرص على تفسير القرآن الكريم بما يتناسب وأصول الدين وعقائده، ويتضح ذلك في ما قاله عروة يسأل السيدة عائشة عن قوله تعالى(( حتى إذا استيأس الرسل و ظنوا أنهم قد كُذِبُوا جاءهم نصرنا…)) قلت: أ كُذِبُوا أم كُذِّبُوا؟ قالت عائشة: كُذِّبُوا، قلت: قد استيقنوا أن قومهم كذّبوهم فما هو بالظن، قالت: أجل لعمري قد استيقنوا بذلك، فقلت لها:وظنَّوا أنهم قد كُذِبُوا؟ قالت: معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، قلت: فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، فطال عليهم البلاء و استأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم، وظنت الرسل أن اتباعهم قد كذَّبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك)).
وفي موقف آخر يتضح لنا أن السيدة عائشة كانت تحرص على إظهار ارتباط آيات القرآن بعضها ببعض بحيث كانت تفسر القرآن بالقرآن. وبذلك فإن السيدة عائشة تكون قد مهدت لكل من أتى بعدها أمثل الطرق لفهم القرآن الكريم . أما من حيث إنها كانت من كبار حفاظ السنة من الصحابة، فقد احتلت (رضي الله عنها) المرتبة الخامسة في حفظ الحديث وروايته، حيث إنها أتت بعد أبي هريرة ، وابن عمر وأنس بن مالك ، وابن عباس (رضي الله عنهم)


SASO غير متصل عرض ألبوم SASO   الرد مع إقتباس
 
قديم 10-20-2007, 10:29 PM   رقم المشاركة : [4 (permalink)]
مفهرس مبدع

 الصورة الرمزية لـ SASO
 



آخر مواضيعي
 


إفتراضي

السيده خديجه بنت خويلد " رضي الله عنها "

من النساء الصالحات القانتات زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأولى ، وأول من آمن به وصدقه ، واتبعه ، إنها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية ، وأمها فاطمة بنت زائدة ، قرشية من بني عامر بن لؤي ، ولدت بمكة ، ونشأت في بيت شرف ويسار ، كانت تدعى قبل الإسلام بالطاهرة العفيفة ، مات أبوها يوم الفِجار .

تزوجت مرتين قبل رسول الله ، أبا هالة بن زرارة بن النباش التميمي ، ثم عتيق بن عائذ بن عمر بن مخزوم ، ولها منهما ثلاثة من الولد ، هند بنت عتيق ، وهند وهالة ابنا أبي هالة . كانت ذات مال كثير وتجارة ، تستأجر الرجال وتدفع إليهم ما آتاها الله من مال ليتاجروا لها فيه .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم واحداً من الذين تعاملوا معها، فسافر إلى الشام ومعه غلامها ميسرة , وسمعت عن أمانته وخلقه وبركته الكثير ، وتضاعف ربح تجارتها ، مما دفعها لطلب الزواج منه ، فخطبها حمزة بن عبدالمطلب لابن أخيه من عمها عمرو بن أسد بن عبدالعزى ، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعثته بخمس عشرة سنة ، وكان عمره حينئذٍ 25 سنة ، وكان عمرها 40سنة ، وقيل 28سنة ، فولدت له : القاسم و عبد الله و زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة ، وكان بين كل ولدين سنة ، وكانت قابلتها سلمى ، والقابلة هي التي تقوم بتوليد المرأة وخدمتها عند الولادة .
وهي - رضي الله عنها- ممن كمُل من النساء . فكانت عاقلة جليلة ديَّنة مصونة كريمة ، من أهل الجنة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُثني عليها ، ويُفضلها على سائر أمهات المؤمنين ويُبالغ في تعظيمها ، حتى إن عائشة رضي الله عنها كانت تقول : ما غِرت من امرأة ما غِرت من خديجة ، من كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لها .

ومن كرامتها عليه صلى الله عليه وسلم أنه لم يتزوج امرأة قبلها ، ورزقه الله منها عدة أولاد ، ولم يتزوج عليها قط ولا تسرَّى بجارية إلى أن قضت نحبها ، فحزن لفقدها حزناً شديداً ، فإنها كانت نعم القَرين والأنيس ، وكانت له نعم المعين والنصير. أما مواقفها فعظيمة مشهودة تدل على رجاحة عقلها ، وقوة شخصيتها ، فها هي تقف إلى جانب زوجها عندما جاء إلى البيت خائفاً - وقد بدأ الوحي ينزل عليه - وهو يقول : ( لقد خَشِيتُ على نفسي، فقالت له : كلا ، والله لا يخزيك الله أبداً ) متفق عليه ، وذكرت خصاله الحميدة ، ثم ذهبت به إلى ورقة بن نوفل .

وكانت رضي الله عنها أول من آمن برسول الله وصدقه وآزره في دعوته ، فكان لها فضل السبق في ذلك على الرجال والنساء ، مما خفف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي \"الصحيحين\" ، عن عائشة ، ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ) . وبيَّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم فضلها بأنها خير نساء الأرض في عصرها ، حيث قال : ( خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد ) متفق عليه .
قال النووي رحمه الله : كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها ، وأما التفضيل بينهما فمسكوت عنه . وفي مسند الإمام أحمد ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين ) وصححه الألباني والأرنؤوط .

توفيت خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقبل معراج النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي بنت خمس وستين سنة ، ودفنت بالحجُون .

ويستفاد من سيرة خديجة رضي الله عنها أموراً نجملها في النقاط التالية :

1-رغبة خديجة في الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على ما كان يتمتع به صلى الله عليه وسلم من خلق عظيم ، وصلاح كبير ، وأمانة فائقة .
2-أنه لا غضاضة في أن تبدي المرأة رغبتها في الزواج من صاحب الدين والخلق .
3- لم يكن هدف رسول الله من الزواج المتعة الجسدية ومكملاتها ، وإلا لحرص على البكر ، ومن كانت أصغر منه ، أو على الأقل من كانت في سنّه .
4-أن الله عز وجل يرزق الرجل الصالح الطيب المرأة الصالحة الطيبة ، كما قال سبحانه : { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } (النور:26).
5-إنّ الإسلام يجيز للمرأة التملك ، واستثمار الأموال والمضاربة بها وفق الضوابط الشرعية .

وهكذا - كانت أم المؤمنين الأولى ، مؤمنة ، صالحة ، مجاهدة ، تحملت الأعباء والمحن ، ورحلت من الدنيا بعدما تركت دروساً وعبراً لا تنسى على مرور الأيام والشهور ، والأعوام والدهور ، فرضي الله عنها، والحمد لله رب العالمين


SASO غير متصل عرض ألبوم SASO   الرد مع إقتباس
 
قديم 10-20-2007, 10:31 PM   رقم المشاركة : [5 (permalink)]
مفهرس مبدع

 الصورة الرمزية لـ SASO
 



آخر مواضيعي
 


إفتراضي

سمية أم عمار
أول شهيدة في الإسلام
نسبها:

سمية بنت الخُباط، هي أم عمار بن ياسر، أول شهيد استشهد في الإسلام، وهي ممن بذلوا أرواحهم لإعلاء كلمة الله عز وجل، وهي من المبايعات الصابرات الخيرات اللاتي احتملن الأذى في ذات الله.كانت سمية من الأولين الذين دخلوا في الدين الإسلامي وسابع سبعة ممن اعتنقوا الإسلام بمكة بعد الرسول وأبي بكر الصديق وبلال وصهيب وخباب وعمار ابنها. فرسول صلى الله عليه وسلم قد منعه عمه عن الإسلام، أما أبوبكر الصديق فقد منعه قومه، أما الباقون فقد ذاقوا أصناف العذاب وألبسوا أدراع الحديد وصهروا تحت لهيب الشمس الحارقة

عن مجاهد، قال: أول شهيد استشهد في الإسلام سمية أم عمار. قال: وأول من أظهر الإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبوبكر ، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار، وسمية أم عمار
:زواجها

كانت سمية بنت خباط أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبدالله ابن عمر بن مخزوم، تزوجت من حليفه ياسر بن عامر بن مالك بن كنانه بن قيس العنسي. وكان ياسر عربياً قحطانياً مذحجيًا من بني عنس، أتى إلى مكة هو وأخويه الحارث والمالك طلباً في أخيهما الرابع عبدالله، فرجع الحارث والمالك إلى اليمن وبقي هو في مكة. حالف ياسر أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، وتزوج من أمته سمية وانجب منها عماراً، فأعتقه أبوحذيفة، وظل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات، فلما جاء الإسلام أسلم ياسر وأخوه عبدالله وسمية وعمار
:تعذيب المشركين لآل ياسر
عذب آل ياسر أشد العذاب من أجل اتخاذهم الإسلام ديناً الذي أبوا غيره، وصبروا على الأذى والحرمان الذي لاقوه من قومهم، فقد ملأ قلوبهم بنور الله-عزوجل- فعن عمار أن المشركين عذبوه عذاباً شديداً فاضطر عمار لإخفاء .إيمانه عن المشركين وإظهار الكفر وقد أنزلت آيه في شأن عمار في قوله عزوجل: (( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)). وعندما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:ما وراءك؟ قال : شر يا رسول الله! ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير! .قال: كيف تجد قلبك؟ قال : مطمئناً بالإيمان. قال : فإن عادوا لك فعد لهم

هاجر عمار إلى المدينة عندما اشتد عذاب المشركين للمسلمين، وشهد معركة بدر وأحد والخندق وبيعة الرضوان والجمل واستشهد في معركة صفين في الربيع الأول أو الآخر من سنة سبع وثلاثين للهجرة، ومن مناقبه، بناء أول مسجد في الإسلام وهو مسجد قباء

وقد كان آل ياسر يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة وكان الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمر بهم ويدعو الله -عزوجل- أن يجعل مثواهم الجنة، وأن يجزيهم خير الجزاء

عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة

:وفاتها
نالت سمية الشهادة بعد أن طعنها أبوجهل بحربة بيده في قُبلها فماتت على إثرها.وكانت سمية حين استشهدت امرأة عجوز، فقيرة، متمسكة بالدين الإسلامي، ثابته عليه لا يزح زحها عنه أحد، وكان إيمانها الراسخ في قلبها هو مصدر ثباتها وصبرها على احتمال الأذى الذي لاقته على أيدي المشركين
: مصير القاتل
أبوجهل هو عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم القرشي، ويكنى بأبي الحكم.كان من أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين، وأكثرهم أذى لهم. وقد لقبه المسلمون بأبي جهل لكثرة تعذيبه المسلمين وقتله سمية، ولكن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل

قتل أبو جهل في معركة بدر الكبرى، حيث قاتل المسلمون المشركين بأسلوب الصفوف، بينما قاتل المشركون المسلمين بأسلوب الكر والفر. طعن أبا جهل على يدي ابني عفراء، عوف بن الحارث الخزرجي الأنصاري، ومعوذ بن الحارث الخزرbجي الأنصاري، رضي الله عنهما، ولكنه لم يمت على أثر طعناتهما بسبب ضخامة جسده، ولأن ابني عفراء كانا صغيرين بالسن، لكنه لفظ نفسه الأخيرة على يد عبدالله بن المسعود الذي أجهز عليه. ولقد استشهد ابنا عفراء في هذه معركة رضي الله عنهما

قال عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه: إني لفي الصف)) يوم بدر، إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سراً من صاحبه: يا عم! أرني أبا جهل! فقلت يا ابن أخي! ما تصنع به؟! قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه. قال لي الأخر سراً من صاحبه مثله، فأشرت لهما إليه، ((فشدا عليه مثل الصقرين،فضرباه حتى قتلاه

((بعد مقتل أبا جهل، قال النبي صلى الله لعمار بن ياسر (( قتل الله قاتل أمك
:الدروس والعبر في سيرة حياة سمية
سمية بن الخُباط هي من أهم المجاهدات المسلمات اللواتي احتملن الأذى والعذاب، الذي كان يلقاه المسلمون على أيدي المشركين في ذلك الوقت. وهي ممن بذلوا الغالي والنفيس في ذات الله تعالى

كان إيمانها القوي بالله تعالى هو سبب ثباتها على الإسلام ورفضها ديناً غيره، فقد وقر الإيمان في قلبها وذاقت لذته وأيقنت أنه فيه سعادتها في الدنيا والآخره، فوكلت أمرها إلى الله تعالى محتسبه وصابرة أن يجزيها الله تعالى خيراً على صبرها ويعاقب المشركين، ونستشف من قصة سمية أن الله سبحانه وتعالى يمهل، ولا يهمل وأنه مهما طال الأمد، فإن كل إنسان سوف يأخذ جزاءه عاجلاً أم أجلاً

رضي الله عن أمهات المؤمنين ونساء المؤمنين الأولين
اللهم اجمعنا بهن في جنتك بحبنا لهن وإن قصرت بنا أعمالنا
آمين يا رب العالمين


SASO غير متصل عرض ألبوم SASO   الرد مع إقتباس
 
قديم 10-20-2007, 10:31 PM   رقم المشاركة : [6 (permalink)]
مفهرس مبدع

 الصورة الرمزية لـ SASO
 



آخر مواضيعي
 


إفتراضي

ام سلمة رضي الله عنها

ام سلمة هي هند بنت ابي امية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن المخزومية، بنت عم خالد بن الوليد سيف الدولة، وبنت عم ابي جهل ابن هشام.

كان ابوها يطلق عليه لقب زاد الركب ومعنى ذلك، انه اذا كان في سفر وكان معه رجال لا يحملون معهم زادهم اي طعامهم، فكان يكفيهم المطعم ويغنيهم، فلقب بهذا اللقب، لانه كان جواداً كريماً.

كانت ام سلمة من اجمل النساء واشرفهن نسباً، كانت لزوجها ابي سلمة من ابر النساء، وكانت تحبه حباً لا تحبه امرأة لزوجها، حتى انها جلست يوماً مع زوجها ابي سلمة فقالت: يا ابا سلمة بلغني انه ليس من امرأة يموت زوجها وهو من اهل الجنة، ثم لم يتزوج الا جمع الله بينهما في الجنة، فتعال ابايعك واعاهدك الا تتزوج بعدي ولا اتزوج بعدك، قال: اتطيعينني؟ قالت نعم، قال: اذا مت فتزوجي، اللهم ارزق ام سلمة بعدي رجلاً هو خير مني، لا يخزيها ولا يؤذيها،فلما مات ابو سلمة رضي الله عنه، قالت: من هو خير من ابي سلمة، وحزنت عليه حزنا شديداً، ولما مضت عدتها جاء يخطبها رحمة باطفالها ومواساة بمصابها بزوجها ابو بكر الصديق، فرفضت ذلك، ثم جاء يخطبها عمر بن الخطاب فرفضت ذلك. فقالت انا امرأة كبيرة في السن، ولي صبية، وكانت رضي الله عنها لها من ابي سلمة اولاد صحابيون وهم: عمر، وسلمة، وزينب، ودرة. استشهد زوجها في معركة احد بعد جراح اصابته، وبقي النبي بجواره يواسيه حتى فاضت روحه الى بارئها، فاسبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عينيه، وكبر عليه تسع تكبيرات، فقيل له يا رسول الله، هل نسيت؟ لان التكبيرات اربع، فظن الصحابه ان رسول الله قد نسي، فقال لهم: اني مانسيت، ولو كبرت على ابي سلمة الفاً ما من هو اهلاً لذلك. وبكت عليه ام سلمة، وغشي عليها مرات، ورسول الله يقول لها: اصبري واحتسبي . واسأ لي الله ان يؤ جرك في مصيبتك وان يخلفك خيراً. فقالت: ومن يكون خيراً من ابي سلمة؟ وماتدري ان رسول الله سيعوضها عن ابي سلمة بصفوة الخلق وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم .وقد ذكرنا ان ابو بكر ، وعمر رضي الله عنهما تقدما لخطبتها فأبت، وكانت ترد رداً حكيماً يدل على رجاحة عقلها، فتقول: انا امرأة كبيرة ولي ايتام، ولا حاجة لي بالازواج. ومضت ايام، فبعث رسول الله لام سلمة من يخطبها له، فارسلت رسولاً يقول لرسول الله على لسانها «انا امرأة مسنة ذات عيال، وانا شديدة الغيرة» وكان رسول الله صلى عليه وسلم، يعرف سابقتها وهجرتها في الاسلام، ويعرف سابقة وهجرة زوجها في الاسلام، وكان يعلم ان لها صبية ايتام، ومن الوفاء ان تكون اماً للمؤمنين، فبعث رسول الله اليها يقول: يا ام سلمة انا اكبر منك سناً، وعيالك الى الله ورسوله فهم في كفالتي، واما غيرتك فسيذهبها الله بأ ذنه. فقالت امهلني اياماً، وجلست ام سلمة تستذكر قولها لابي سلمة، ورده عليها حيث قال: اللهم ارزق ام سلمة بعدي رجلاً خيراً مني. لا يخزيها ولا يؤذيها، فقالت ان رسول الله خير من ابي سلمة والله تعالى استجاب لدعوته، فبعثت لرسول الله صلى الله عليه وسلم انها وعيالها قادمة الى رسول الله، ولكن الرسول الكريم بعث يخطبها من اخيها وضمها رسول الله وعيالها اليه، وكانت زينب صغيرة في سن الرضاع، وكان رسول الله يحبها ويحب اخوتها، فاذا دخل على ام سلمة يقول ( اين زناب)؟ وماذا فعلت زناب؟ وعاش ابناء ام سلمة في البيت الطاهر باحسن رعاية، واصدق أب، وارحم انسان، ولم تشعر ام سلمة بزواجها من رسول الله الا بالسرور وهناء البال، وطيب معيشة العيال. وهنا لا بد لنا من الرد على اولئك الذين يطعنون بتعدد رسول الله للزوجات وان رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان شهوانياً، وهو الذي يعلم الناس العفة والطهر، فما تزوج رسول الله بكراً الا عائشة رضي الله عنها، وذلك بعد ان قضي زهرة شبابه وثلاثة عشر سنه من نبوته مع خديجة الطاهرة، التي كانت شيباً وكانت اكبر من رسول الله بسنين. ثم انه ماتزوج امرأة الا لسبب شرعي، اما تقريباً للقلوب، او ابطالاً لحكم جاهلي، حيث تزوج زوجة من تبناه بامر الله، وهو زيد الذي كانوا يطلقون عليه زيد بن محمد، فنزل قول الله { فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكي لا يكون على الناس حرج في ازواج ادعيائهم..} وكزواجه من ام سلمة وهي كما وصفاننا، رعاية لها ولاؤلاده، وتقديراً منه عليه السلام لسابقتها في الاسلام، وبلاء زوجها في الجهاد في سبيل الله. وهكذا في كل زواج لرسول الله، كان يدور حول حكمة ربانيه، او امر من الله، وتقريباً للنفوس، حيث كانت العرب تدفن الأحقاد المورثة، بالمصاهرة التي تؤلف بين القلوب المتنافرة. ان اعظم كرامة لام سلمة ان تكون اماً للمؤمنين، ومن هي التي تأبى ان تكون اماً، وتنال المكانة التي يقول الله فيها { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ان اتقيتن..} وتنال قول الله تعالى { انما يريد الله ان يذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيراً}، وهل نساء النبيإلاّ من اهل بيته؟!كانت لام مسلمة نظرة ثاقبة في الحكم على الامو ر، ففي صلح الحديبية، كاد بعض الصحابه ان يتفجر غضباً من بنود هذا الصلح، حيث انهم، رأوا الدنيّة في بعض بنوده، وامرهم رسول الله بالعودة من ذلك العام وان ينحروا الهدى، ولكنهم كانهم لم يسمعوا امر الرسول الله لشدة الدهشة من ذلك الصلح، فدخل رسول الله على ام سلمة، واخبرها خبر الصحابة، فقالت يا رسول الله، اخرج اليهم وانحر هديك، فأنهم سيتبعونك، وفعلاً اخذ رسول الله بمشورة ام سلمة، فخرج ونحر الهدي فلما رآه الصحابة، قاموا الى هديهم فنحروه وطابة النفوس.ومشورة رسول الله لام سلمة، فأخذ منها حكماً شرعياً، انه يجوز مشورة النساء بل يؤخذ برأي المرأة، ولها ان تشير وان تستشار، حتى في الامور المهمة وفي اخطر القضايا السياسية . .
بابرام الصلح، وفض المنازعات، واختيار رئيس الدولة،فالموقف في صلح الحديبية امر خطيرـ ولو وقع من نبي مرسلـ فلا حرج من ابداء الآراء من العقلاء رجالاً كانوا ام نساء، ولم يكن احد اكثر مشورة لاصحابه من رسول الله، وقد سمى الله صلح الحديبية مبيناً، وكان راى ام سلمة اصوب من آراء اولئك الذين شعروا بالحرج من نحر الهدي والعودة الى المدينة، حيث عمل برأيها رسول الله صلى الله عليه وسلم .عاشت ام سلمة سنوات، وعمرت طويلاً، وكانت في غاية العقل والحكمة، ويقال انها عاشت حتى خلافة يزيد بن معاوية، وشهدت ماحل بالمسلمين من فرقة الحكمة وما وقع لعمر، وعثمان، وعلي والحسين بن علي رضي الله عنهم جميعاً. ولما قتل الحسين بن علي رضي الله عنه حزنت حزناً شديداً، وجاء بعض الصحابة يعزيها فقالت: اعوذ بالله من شر الفتن، وسألها من جاء يعزيها عن فتنة الخسف فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (يعوذ عائذ بالبيت، فيبعث اليه بجيش، فاذا كانوا ببيداء من الارض خسف بهم، فقلت يا رسول الله فكيف بمن كان كارهاً، فقال يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته) وقد حذرت ام سلمة عائشة من خروجها يوم الجمل وذكرتها بقول رسول الله كيف بكن اذا نبحت على احداكن كلاب الحوئب، وتكن مع الفئة الضالة وبقيت تذكرها الى ان عادت. كان رسول الله يبر ام سلمة، ويأنس لرأيها، ولما شعرت بدنو اجلها اوصت ان يصلى عليها سعيد بن زيد، ولكنه توفي قبل وفاتها، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ولما توفيت دفنت بالبقيع وذلك سنة احدى وستين للهجرة. روت ام سلمة عن رسول الله ثلاث مئة وثمانية وسبعين حديثاً، اتفق البخاري ومسلم على ثلاثة عشر حديثاً من احاديث ام سلمة. رحم الله ام سلمة ورضى الله عنها وعن امهات المؤمنين جميعاً فقد لحقوا بالرفيق الاعلى والله يقول {يدخلون الجنة ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم} فكانت من الخالدين



SASO غير متصل عرض ألبوم SASO   الرد مع إقتباس
 
قديم 10-20-2007, 10:32 PM   رقم المشاركة : [7 (permalink)]
مفهرس مبدع

 الصورة الرمزية لـ SASO
 



آخر مواضيعي
 


إفتراضي

ام حبيبه رضي الله عنها
من بنات عم الرسول- صلى الله عليه وسلم-
رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .
صحابية جليلة، ابنة زعيم، وأخت خليفة، وزوجة خاتم النبيين محمد- عليه الصلاة والسلام-.

فأبوها أبو سفيان، زعيم ورئيس قريش، والذي كان في بداية الدعوة العدو اللدود للرسول- عليه الصلاة والسلام- وأخوها معاوية بن أبي سفيان، أحد الخلفاء الأمويين، وهي من زوجات الرسول-عليه الصلاة والسلام


كانت أم حبيبة من ذوات رأي وفصاحة، تزوجها أولاً عبيد الله بن جحش،
وعندما دعا الرسول- عليه الصلاة والسلام- الناس في مكة إلى الإسلام، أسلمت رملة مع زوجها في دار الأرقم بن أبي الأرقم، وحينما اشتد الأذى بالمسلمين في مكة؛ هاجرت رملة بصحبة زوجها فارة بدينها متمسكة بعقيدتها، متحملة الغربة والوحشة، تاركة الترف والنعيم التي كانت فيها، بعيدة عن مركز الدعوة والنبوة، متحملة مشاق السفر والهجرة، فأرض الحبشة بعيدة عن مكة، والطريق تتخلله العديد من الطرق الوعرة، والحرارة المرتفعة، وقلة المؤونة، كما أن رملة في ذلك الوقت كانت في شهور حملها الأولى، في حين نرى بأن سفر هذه الأيام سفر راحة ورفاهية، ووسائل النقل المتطورة ساعدت على قصر المسافة بين الدول. وبعد أشهر من بقاء رملة في الحبشة، أنجبت مولودتها "حبيبة"، فكنيت "بأم حبيبة

وحين اعتنق زوجها النصرانيه حاولة رده ولكن دون جدوى حتى توفي
وحين علم الرسول بحالها ارسل للنجاشي طالبنا الزواج منها فتزوجته

روت خمسه وستون حديثا وتوفيت سنة 44 للهجرة ودفنت في البقيع












































أم أيمن بركة الحبشية رضي الله عنها

مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاضنته.


- ورثها من أبيه، ثم أعتقها عندما تزوج بخديجة.
- وكانت من المهاجرات الأول.

- اسمها: بركة.
وقد تزوجها عبيد بن الحارث الخزرجي فولدت له: أيمن. ولأيمن هجرة وجهاد، استشهد يوم حنين .
- ثم تزوجها زيد بن حارثة ليالي بعث النبي صلى الله عليه وسلم فولدت له أسامة بن زيد، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

- عن أنس قال : أن أم أيمن بكت حين مات النبي صلى الله عليه وسلم. قيل لها: أتبكين؟ قال: والله لقد علمت أنه سيموت، ولكني أبكي على الوحي إذ انقطع عنا من السماء.
- وعن طارق قال: لما قتل عمر بكت أم أيمن وقالت : اليوم وهى الإسلام.
- قال الواقدي: ماتت في خلافة عثمان.


SASO غير متصل عرض ألبوم SASO   الرد مع إقتباس
 
قديم 10-20-2007, 10:34 PM   رقم المشاركة : [8 (permalink)]
مفهرس مبدع

 الصورة الرمزية لـ SASO
 



آخر مواضيعي
 


إفتراضي

أسماء بنت يزيد بن السكن
خطيبة النساء


هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأشهلية.
عرفت برهافة الحس ونبل المشاعر ورقة العاطفة. ومع ذلك كانت، ككل الصحابيات اللواتي تتلمذن في مدرسة النبوة، لا تعرف الخضوع في القول، ولا الهبوط في المستوى، ولا تقبل الضيم والذل، بل كانت شجاعة، ثابتة، مجاهدة، قدمت لبنات جنسها نماذج رائعة في شتى الميادين.

• هم الآخرة وهم المصير:
أوتيت سيدتنا أسماء بنت يزيد رضي الله عنها فصاحة الكلم، وحسن البيان، وسحر البلاغة، مما جعلها تدعى: "خطيبة النساء ". وكانت رضي الله عنها تنوب عن نساء المسلمين في مخاطبة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بهن، وقد أتته ذات مرة وهو بين أصحابه الكرام رضي الله عنهم- فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك،وإني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين، كلهن يقلن بقولي، وعلى مثل رأيي: " إن الله- عز وجل- بعثك إلى الرجال والنساء كافة، فآمنا بك واتبعناك. وإنا معشر النساء مقصورات مخدرات، قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وان الرجال فضلوا علينا بالجمع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والجهاد في سبيل الله. وإذا خرجوا إلى الجهاد حفظنا لهم أموالهم، وغزلنا أثوابهم، وربينا أولادهم. أفنشاركهم في هذا الأجر والخير يا رسول الله؟ فالتفت الرسول صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه، ثم قال: " هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟!
فقالوا: بلى والله يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا.
فالتفت رسول الله إليها فقال:" انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته، يعدل كل ما ذكرت للرجال ".
فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارا بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

• مبايعة وطاعة وسرعة استجابة
كانت لها، رضي الله عنها، مواقف مشهودة مع الرسول الله صلى الله عليه وسلم - فهي أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم من نساء الأنصار رضي الله عنهن. وكانت تقول:" أنا أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتيته لأبايعه، فدنوت منه وعلي سواران من ذهب، فبصر بصيصها، فقال:" ألقي السوارين يا أسماء، أما تخافين أن يسورك الله بأساور من نار ".قالت: فألقيتها، فما أدري من أخذهما."
يا لسرعة استجابتها لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخليها عن زينتها !إنه الصدق في حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعة أمره.

• ذات عقل ودين
عرفت سيدتنا أسماء بنت يزيد بحرصها على سماع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وروايتها، وسؤاله عما أشكل عليها منها، لتكون على بصيرة في دينها. كانت رضي الله عنها تسأله عن دقائق الأمورلتتفقه في دينها فقد كانت قوية الشخصية لا تستحي من الحق وبذلك يقول عنها ابن عبد البر" كانت من ذوات العقل والدين ". ومن ذلك أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة رضي الله عنها، فسألته عن غسل المحيض؟ فقال: تأخذ إحداكن ماء وسدرتها، فتطهر بها فتحسن الطهور.. " الحديث رواه البخا ري.
و من ذلك أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما والنساء في جانب المسجد- وفيهن أسماء- فقال لهن الرسول صلى الله عليه وسلم :" إياكن وكفران المنعمين، إياكن وكفران المنعمين " قالت أسماء: وكنت من أجرئهن على مسألته، فقلت: يا رسول الله وما كفران المنعمين؟ قال: " لعل إحداكن تطول أيمتها بين أبويها، ثم يرزقها الله زوجا، ويرزقها منه ولدا، فتغضب فتكفر- أي تجحد النعمة- فتقول: ما رأيت منك خيرا قط " رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد.
وبلغ عدد الأحاديث التي روتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا وثمانين حديثا، وهي الثالثة بين النساء، فلم تسبقها سوى عائشة، وأم سلمة رضي الله عنهن. وكانت وثيقة الصلة بعائشة رضي الله عنها، وهي التي زينتها يوم عرسها وزفافها للرسول صلى الله عليه وسلم في شهر شوال من السنة الثانية للهجرة.
وكانت حريصة على إكرام النبي صلى الله عليه وسلم وضيافته في دارها. وفي هذا تقول: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجدنا المغرب، فجئت بلحم وأرغفة، فقلت: بأبي وأمي تعش، فقال لأصحابه: " كلوا باسم الله، فأكل هو وأصحابه الذين جاؤوا معه، ومن كان معه من أهل الدار، وإن القوم أربعون رجلا، ثم شرب من ماء عندي، ثم انصرف " أخرجه ابن سعد في الطبقات.

• العالمة المجاهدة
ومع حرصها على العلم، كانت حريصة على مشاركة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه في غزواته. فكانت تخرج مع النساء للعناية بالجرحى، وسقي الظمآى، وإطعام الجوعى في غزوة أحد وخيبر وفتح مكة.
وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم شاركت في الفتوحات الإسلامية فشهدت معركة اليرموك، واقتلعت من خيمتها عمودا وراحت تضرب به رؤوس الروم حتى قتلت يومئذ تسعة من الروم. رواه الطبراني، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. مجمع الزوائد (9/ 360).
وبعد معركة اليرموك وفتح بلاد الشام أقامت هناك، تحدث النساء وتروي لهن أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى ماتت في دمشق سنة تسع وستين للهجرة، كما ذكر ابن كثير في (البداية والنهاية 7/ 13) و(ابن عساكر في تاريخ دمشق ص 34).

• دروس وعبر
إن سيرة أسماء بنت يزيد الأنصارية صفحة مشرقة في تاريخ المرأة المسلمة، تعلمنا أن حسن التبعل والقيام بشؤون البيت يعدل عند المولى عز وجل مقام الجهاد لكرمه وتفضله على جنس النساء.
و ترشدنا إلى أن تلميذات بيت النبوة كن زوجات ناجحات وأمهات متفانيات ومع ذلك لم يمنعهن هذا من الاجتهاد في طلب العلم والتزود منه والتفقه في الدين.
نتعلم في مدرسة أسماء بنت يزيد أن الصحابيات كن لا يتخلفن عن ميادين الجهاد ونصرة دينهن بل كن لا يتوانين في الإقدام إذا لمسن من إخوانهم إدبارا.إقدام يصد الأعداء ويستنهض همم الأصحاب.
إنها سيرة سيدة عظيمة أعطتنا دروسا في التوازن بين مسؤولية المرأة تجاه بيتها وفي حق مجتمعها وأمتها،توازن بدونه لا يستقيم سلوك المرأة إلى الله تعالى وتطلعها لما عنده من خير عميم.
رحمها الله تعالى ورضي عنها وأرضاها وألحقنا بها في الصالحين


SASO غير متصل عرض ألبوم SASO   الرد مع إقتباس
 
قديم 10-21-2007, 07:04 AM   رقم المشاركة : [9 (permalink)]
m s
مفهرس مبتدئ

 الصورة الرمزية لـ m s
 



آخر مواضيعي
 


إفتراضي

مشكور على المعلومات القيمة والمفيدة

وبارك اللة فيك

وتقبل مرورى


m s غير متصل عرض ألبوم m s   الرد مع إقتباس