آخر الادعاءات الإسرائيلية.. رحلة الإسراء والمعراج لم تحدث والقدس مدينة سياسية!
في الوقت الذي مازالت تعقد فيه لقاءات الرئيس الفلسطيني "محمود عباس أبو مازن" ورئيس الوزراء الإسرائيلي "إيهود أولمرت" للاتفاق على قضايا الحل النهائي (القدس واللاجئين والمياه والحدود) تستمر المزاعم والادعاءات الإسرائيلية الواحدة تلو الأخرى حول الإسلام والمسلمين..
ففي زعم جديد، وفي محاولة إسرائيلية فاشلة لتغيير مفهوم ليلة "الإسراء والمعراج" لدى المسلمين ومدى قدسيتها لديهم، ادعى أكاديمي إسرائيلي أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أراد من هذه الليلة المباركة تحويل أنظار اليهود العرب آنذاك (خلال فترة النبي عليه الصلاة والسلام) إلى مدينة القدس التاريخية، وبالتالي إلى الدين الإسلامي، على اعتبار أن المدينة تحمل رمزا تاريخيا لليهود قاطبة، وأن المدينة لم تكن أبدا عاصمة للعرب أو العصور الإسلامية المتعاقبة!
وذكر مركز أوميديا الإسرائيلي للأبحاث والدراسات في بحث أخير له أن مدينة القدس القديمة ليست سوى "حلم سياسي" فحسب، وليس للفلسطينيين أي علاقة دينية بها، وإنما "ارتباط سياسي" جاء في أعقاب استيلاء الجيش الإسرائيلي عليها في عام 1967، بعد أن كانت ولاية تابعة للأردن فحسب على حد زعمهم.
ونفى الأكاديمي الإسرائيلي "مردخاي قيدار" الباحث بمركز "بيجين–السادات" للأبحاث والدراسات التابع لجامعة بار إيلان الإسرائيلية قيام الرسول (صلى الله عليه وسلم) بزيارة مدينة القدس، معلقا على صلاة الأنبياء وراء النبي في ليلة الإسراء والمعراج بـ"الزيف التاريخي"، وأن مدينة القدس لم تحتل أية مكانة دينية مرموقة إلا في عام 682 ميلادية، حينما تمرد المسلمون على الخليفة آنذاك فقرر منع مسلمي دمشق والشام من الحج ثماني سنوات، فقاموا خلال هذه السنوات بالحج إلى القدس!
وزعم الكاتب الإسرائيلي أن صلاة الأنبياء ككل وراء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جاءت زعما -على حد وصفه- بأن الدين الإسلامي أتى من أجل القضاء على الأديان الأخرى وتدميرها (على حد زعمه) والوقوف على الأديان الأخرى وأنبيائهم، وليس دينا جاء للسلام ونشر العدل والمساواة بين الناس!
وفي محاولة لتزييف الواقع التاريخي أيضا، ادعى الأكاديمي الإسرائيلي أن القائد الكبير "صلاح الدين الأيوبي" اتخذ من مدينة القدس شعارا كبيرا له وللمسلمين كي يواجه الحملات الصليبية التي غزت البلاد الإسلامية في القرن الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين، والتي اتخذت من الصليب شعارا لها ومن القدس مكانا للعودة (على حد ادعائه)، فقرر أن يتخذ من المدينة نفسها شعارا قويا لمواجهة الصليبيين، ومن ثم فقد اتخذت المدينة مكانة دينية وسياسية معا.
فيما زعم المركز أيضا أن مدينة القدس مجرد دعاية سياسية للفلسطينيين فحسب، ولم يعد يهتم الفلسطينيون بالقدس دينيا وإنما يأتي الاهتمام بها سياسيا خلال مفاوضات الحل النهائي كقضية ضمن أربع قضايا مهمة للحل النهائي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي