عندما يُغنّي الليل...تبدأ صواريخ إسرائيل بالهَطولِ على غزه عندما يُغني الليل...يبدأ الصباح بالُبكاء وتبدأ الأيام بالِحداد ربما على الشهداء
عندما يغني الليل...يبدأ الحنين إلى الوطن وتبدأ الطفلة بالصراخ على مكان مولدها الذي لم تراه مُنذُ فترة وجيزة
عندما يُغني الليل ...يذهب الجميع إلى بيوتهم مستأنسين مُلقين كُلَ الأشغال ورائهم وكل الأمانات خلف رؤوسِهم
عندما يُغني الليل...يفيق الأشرار من سباتهم باحثين عن صيد في أزقة الشوارع كما في نهار قد بدأت خيوطه الأولى بالظهور
عندما يُغني الليل...تبدأ التلفونات الخاصة والعامة بالعمل مُهلكة صاحِبُها الكثير من المال على أشياء تافهة
عندما يُغني الليل...تبدا السيارات وكأنها صواريخ مسرعه في الشوارع وتبدأ السيارات الغير قانونية بالتحرك آمنة مطمئنة في الشوارع والأزقة حيث لايوجد هناك من يُخالفها أو من يُزعجها
عندما يُغني الليل...تبدأ المشاكل العائلية في البيوت تُشتد, وَسعراتُها الحرارية تَستَعِر, فَمَلِكُ العائلة قد عاد من رحلته الطويلة الشاقة ليجد شيء يهدر فيه طاقته العضلية من كفوف وضرب على حساب أهله مثل أخته أو ابنه أو أو أو...
عندما يُغني الليل...تبدأ أصوات الكلاب ألنباحه وأصوات القيووووط(الذئب) بالعزف على لحن الليل مُعلنةً عن اختفاء الأمان في رحلة تتكللها المخاوف وتُحيطُ بها الأخطار
عندما يُغني الليل...تشاركه طيور البوم بعزف سيمفونيتها الجميلة بعنوان (هووو...هووو) الغير معروفة ألغازها
عندما يُغني الليل...تبدأ صواريخ إسرائيل بالهطل بغزارة على قطاع غزه وتبدأ صفارات الإنذار تُدَوي مُعلنةً غارة جديدة على القطاع وتبدأ سيارات الإسعاف بالتواجد مكان الحادث المحزن إذا سُمِح لها بذلك
عندما يُهلَكُ الليل ...يظهر الصباح ليعلن أن يوم جديد قد بدأ يتخلله الأمان أين وفي أي مكان من الوطن. |