الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد : فإن الوصية المنسوبة إلى شخص يُدعى لشيخ أحمد ، هي وصية مكذوبة ، وصاحبها شخص غير معروف حتى عند المسؤولين على شؤون المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة .
وقد جاء في هذه الوصية المزعومة أن النساء لا يُطعن أزواجهن ، وأنهن لا يتحجبن الحجاب الشرعي ، وأن الأغنياء لا يؤدون الزكاة ، ولا يحجون إلى بيت الله الحرام ، ولا يساعدون الفقراء ولا ينهون عن المنكر .
أقول : لا شك في وقوع كثير من الناس في تلك المنكرات ، ولكن العلاج هو بأن يعود المسلمون إلى التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وهذا يتم بالعلم النافع والعمل الصالح ، وليس بالكذب ونشر الخرافات ، كما في وصية الشيخ أحمد هذا حيث طلب من الناس نشر وصيته وكتابتها خمسا وعشرين مرة ليحصل ناشرها على ذهاب الغم وسعة الرزق ، وهذا كله كذبُُ على الله تعالى واستخفاف بعقول الناس .
كما ادعى صاحب الوصية أن نجمة ستظهر قريبا في السماء ، وأن الشمس ستقترب من رؤوس الناس ، وعند ذلك لا يقبل الله توبة أحد .
أقول : هذا كله من الكذب والبهتان ، فعلى المسلمين أن لا يُصدقوا ما جاء في هذه الوصوية
من باطل ، وأن لا يقوموا بنشرها ولا يخافوا ،فإن الكذب على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم من أعظم الكبائر ،( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون) الأعراف: ٣٣
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) ]رواه البخاري ومسلم [
وقال صلى الله عليه وسلم : (إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه ، أو يُري عينيه ما لم تريا ، ويقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل) ]رواه البخاري[
ومعناه : من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه ، أو يقول رأيت في المنام كذا وكذا وهو لم ير شيئا ،أو يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
تنبيه :
هذه الوصية ليست جديدة ، بل قد اخترعت قبل أكثر من ثلاثين سنة أي قبل 1397 الموافق ل 1976م وإنما يجددها أصحاب الخرافات لأغراض في نفوسهم
هذا وقد رد على هذه الوصية الكاذبة كثيرُُ من العلماء منهم العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى في رسالة بعنوان التنبيه على كذب الوصية المنسوبة لشخص يُعى الشيخ أحمد فمن أراد التفصيل فليرجع إلى تلك الرسالة فإنها نافعة ومفيدة .
وفي الختام أنصح إخواني المسلمين أن يبذلوا شيئا من أوقاتهم لتعلم العلم النافع من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يكونوا على بصيرة وتثبت ، ولا يميلوا مع كل ريح ، ولا يُصدقوا كل خبر .