يقال أن هنالك حملة عربية لطيّ الماضي و نبذه و استقبال حاضر "معولم" بعيد أشد البعد عن الدين الإسلامي، لأن الإسلام في إطار زمن العولمة أصبح رمزاً للتخلف و القِدم و هدم الحضارة و القتل و الإرهاب حسب المفهوم الأمريكي الغربي للإسلام ، حملّة تتجسيد في نشر "الخلاعة" و قلّة الحيلة و إنعدام العلم و نشر الجهل و الخلط ما بين مفاهيم الحداثة و المدنية و الحضارة من مفهوم غربي بحت تتموقع داخل عقول بعض شباب هذه الأمة الذين يهرولون كلّ يوم للبرامج الغنائية و الطربية و الفنية التي لا تغني و لا تسمن من جوع، لأن أساسها غربي فاشل نقلوها إلى عالمنا الإسلامي و العربي بمفاهيم عدة كثيرة تتجسد في الحضارة و الرقي والحرية و التحرر و غيرها من مسميات القرن الذي نعيش.
هذه الحملة تتجسد ببساطة بمعادة أي إنسان مسلم ملتزم بتعاليم دينه و حقه الشرعي الذي وهبه الله له في الدفاع عن رأيه و معتقده و ذلك عن طريق الإلتزام التام بالدين الإسلامي صاحب الرسالة السمحة المميزة التي ساوى من خلالها بين البشر كافة ،فلا فرق بين إنسانٍ و آخر إلا بتقوى الله . الإسلام الذي يصلح لكل زمانٍ و مكان و يواكب العلم و التقدم و التكنولوجيا و مع حرية البشر ، حريةً لا انفلات فيها ليس كما تدعي أمريكا حريتها التي كلها انفلاتٌ و قذارة . الإسلام الذي حفظ حقّ البشر عبر تاريخه العظيم و كلّ من يعيش في كنف الدولة المسلمة من أصحاب الديانات الأخرى.
فأصبح المسلم الحالي يعاني الكثير جراء التزامه البسيط بتعاليم دينه ، و كلّ ذلك بوازع أمريكي غربي و بحرب صليبية ذكرها بوش و الكثير من زعماء الغرب في عدة مواقف ، و التزمت بتعاليم أوامر بوش الحكومات العربية التي لا تملك رفض أي طلبٍ لأمريكا و من معها و خصوصاً حول ما يسمى الإرهاب الإسلامي أو الإسلام الإرهابي ، فقد قامت الحكومات العربية بالتعاون مع الـcia الأمريكية بحملة واسعة و كبيرة جداً من السجن و التعذيب و إلحاق تهم باطلة بحق الكثير من أبناء هذه الأمة ، فأصدرت أمريكا "فارامانات" جاهزة و اتهامات جاهزة بحق العديد من أبناء هذه الأمة و ما كان عليهم إلا التوقيع عليها بعد حملة كبيرة من التعذيب و الاضطهاد.
بالمقابل تتبنى الحكومات العربية و من خلفها الغربية عدداً لا بأس به من أبناء أمتنا الحبيبة من أصحاب "الأصوات" الطنّانة !! و الرنّانةّ على حدٍ سواء إناثاً كنَّ أو ذكور! تتبنى هذه الحكومات أي فكرٍ لا يمت بصلة إلى الحضارة و التطور و العلم بل أي فكر هادم يسعى بشكل ٍ أو بآخر إلى هدم و تدمير أواصر المجتمع المسلم العربي من خلال حملة الغزو الثقافي التي يقوم بها الغرب على هذه الأمة و شبابها ومن خلال استغلالهم جسدياً و نفسياً و جنسياً تحت غطاء التحرر والحرية و الفكر و الرأي و حقوق الإنسان.
لسنا ضدّ الثقافة و التقدم و الفنّ و لكننا ضدّ الفكر الهدّام و ضدّ أمركة كلّ ما نملك