صدئ القيد و اشهدي يا جـراح
قد مللنـا و مـا أطـلّ الصبـاح
أنـت فينـا مقيـمـة و كـأنـا
لبقايا الأصفاد في الأرض سـاح
حمـلـت رحلـهـا الخـطـوب
و حطت في ذرانا فعيشها ممراح
ما تراها تعيث في المسجد الأقـ
صى أيرضي غدوّها و الـرواح
تتهادى و تحت أقدامها الحـمـ
ر تنـزى للاجئـيـن جــراح
عبثـت بالسـلاح مـلء يديهـا
ليت شعري بمـا يفـل السـلاح
المغيرون روّعوا هدأة المهد و دا
سـو أقـداسـه و استبـاحـوا
دنّسوا حائـط البـراق فهانـت
شرعة المصطفى و يحيى الفلاح
يـا ملاييـن و العروبـة ثكلـى
أنهكتها علـى الزمـان الجـراح
مزقتهـا أيـدي الغـزاة فشطـر
ملء أشداقهـم و شطـر مبـاح
يا ملايين وحدة و يعود الفـجـ
ر أزهـى و يستـرد الصـبـاح