زوجة نحوي
جرى بين أبي الأسود الدؤلي وبين امرأته كلام في ابن لها منه وأراد أخذه منها.. فسارت إلى زياد وهو والي البصرة، فقالت المرأة: أصلح الله الأمير ، هذا ابني كان بطني وعاءه، وحجري فناءه، وثديي سقاءه، أكلؤه إذا نام، وأحفظه إذا قام، فلم أزل بذلك سبعة أعوام حتى إذا استوفى فصاله، وكملت خصاله، واستوكعت أوصاله، وأملت نفعه، ورجوت دفعه، أراد أن يأخذه مني كرها، فآدني أيها الامير ،فقد رام قهري، وأراد قسري
فقال أبو الأسود: أصلحك الله، هذا ابني حملته قبل أن تحمله، ووضعته قبل أن تضعه، وأنا أقوم عليه في أدبه، وانظر في أوده، وأمنحه علمي ، وأُلهمه حلمي، حتى يكمل عقله، ويستحكم فتله
فقالت المرأة: صدق ، أصلحك الله، حمله خِفاً، وحملته ثِقلاً، ووضعه شهوة، ووضعته كرهاً
فقال زياد: اردد على المرأة ولدها فهي أحق به منك، ودعني من سجعك