تمّـام يا روح إحساسي ووجداني
يا نبض قلبي ويا صمّام شرياني
في وجهك الحلو شيء حين ألمسه
كأنّـه عنبـر أو ورد ريحـانِ
خـدّاك روضة أزهـار تلّونـه
ومقلتياك كياقـوت و مرجـانِِ
لمّا أراك يفيض الحبّ في جسدي
كأنـّه بحـر من غيـر شطـآنِِ
أراك بين خيـالي طالعا قمرا
تضيء شعري وتمشي بين ألحاني
بين القوافي رفيقا صرت تتبعني
فوق القصائد إذ أمسيت عنـواني
رسمت أجمل أفكار على ورقي
فكنت أجمـل عنـوان لديـواني
إنّي أرى فيـك بشرى كلّها أمل
بشرى تعوّضني عن كلّ حرماني
و كلّما غبت عنّي لحظـة ترني
كأنّني فاقـد شخصي و إنسـاني
أبات مضطربا و الفكر منشغل
عليك والهمّ يطفو فوق وجـداني
تأتي إليّ و فيك الثغـر مبتسم
تجسّ وجهي فتمحو كلّ أحزاني
كلّ البراءة في عينيك يا ولدي
إن كنت تضحك أو تبكي فسيّانِِ
أيا حبيبي كلانـا النفس واحدة
أنا وأنـت كانسـان بإنسـانِِ
أنت التمام إلى نفسي وهل عجب
يعيش في جسد قلب و روحـانِِ
إنّي أحبـّك حبّـا لا حدود له
ولا له من مثيـل عند إنسـانِِ
نعم أحبّك و اليـوم الوليد به
وأعشق الصبح في شهر الحزيرانِِ
أنت الذي بات صعباأن أفارقه
لأن مرآك بات اليوم إدمـاني
قد انتظرتك و الأيام تحرقني
حتى غدوت رقيبا كـلّ أزمـاني
قد انتظرتك والأشواق تغمرني
لمّا رأيتك هاجت مثل طـوفانِ
يا من يعاودني طفلا فأحضنه
يا صحو ذاكرتي من بعد نسيانِ
أصحو عليك وأيدي الليل تسحبني
وبي نعـاس يغطّي كل ّ أجفـاني
أرى وسادتك البيضـاء مائلــة
آتيك كالبرق في لمح و سرعـانِِ
لا أدرك النوم حتّى أنت تدركـه
خوفا عليك أبيت الليل سهـرانِِ
أحوم حولك ساعـات بلا ملـل
حتىّ تكلّ عظامـي جوف سيقـاني
تصحو على الصبح في لهو وفي مرح
مثل العصافير تشدو بين أغصـانِِ
فكم صباحك حلو فيـه يا ولدي
و أنت تقفـز مسرورا بأحضـاني